أيوب صبري باشا

21

موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب

الأهالي في داخل السور من المياه وفتح منهلان أحدهما خاص بالرجال والآخر بالنساء . قال صاحب « مفتاح السعادة » أنفق السلطان سليمان لتجديد السور ستين ألف قطعة ذهبية وقال « السيد كبريت المدني » أنفق مائة ألف قطعة ذهبية . وأرسل أربعة عشر ألف أردب من الحبوب مثل الأرز والحنطة والفول والشعير ، وما لا يحصى ويعد من العدد والأدوات وكان ما أرسل من الآلات والحبوب والأدوات خارج الحساب المذكور . ولم تنفق كل هذه النقود في تعمير السور فقط بل أنفقت أيضا - كما سبق في بحث تعمير الحرم النبوي وتفضيله - في تقويض الجدار الغربى للمسجد النبوي ومئذنة « الشكلية » و « باب الرحمة » كلها من أساسها وتجديدها فيلزم أن تدخل النقود التي ذكرها صاحب كتاب مفتاح السعادة و « السيد كبريت » . والبيت المذكور الذي يقول . ( أنظر إلى السلطان سليمان لقد بنى قلعة كسد الإسكندر فاطلب له الرحمة ) . يؤكد أن السلطان سليمان - عليه رحمة اللّه المنان - هو الذي قام بتجديد سور المدينة المنورة ، وصان أهلها من تسلط العربان ، وهكذا يئس أشقياء العرب من التسلط على المدينة ونهب أموال الأهالي ومواشيهم - رحمه اللّه رحمة واسعة . وبخصوص القلعة فإنه من المعلومات التي ذكرت هاهنا ، يفهم أن المدينة المنورة كان لها سوران : الأول غربى والثاني شرقي وكانت حدود المدينة المذكورة محاطة بهذين السورين . وكل من يسكن بين أحد السورين يطلق عليه مدنيا ، وقد جدد السور الغربى بالطوب اللبن في أوائل الفترة الوهابية من قبل الأهالي على أسس السور القديم .